• الختان


    حفل الختان<o:p></o:p>

     

    <o:p>

     

    </o:p>

     

       تحتل درجة كبرى عند الناس في أيت عمار، وتأتي  في المرتبة الثالثة بعد حفل الزغاريت و العرس، وأحيانا تدمج معهما فتكون  حفلة واحدة أي زفاف وختان، لكنها في الغالب تبقى مستقلة بذاتها، وبطقوسها الخاصة بها.<o:p></o:p>

       تقتضي العادة أن تجهز أم الطفل المعني بالأمر مثل العروس من طرف زوجها، حيث يشتري لها ألبسة جديدة و "شربيل"، ولحافان(إزار)، إضافة إلى وسائل الزينة من كحل، وسواك، وحناء، وطلي، و مرآة..ويسمى هذا ب"السّْفَطْ"، أما الطفل فإنه يتم حلق بعض رأسه، أو كله، وإلباسه لباسا أبيضا أو أخضرا ، وغالبا ما يكون عبارة عن"ڧُوقِيَّة" أو " تْشَامِيرْ" ، وطربوش  ابيض  و"بَلْغَةُ" صفراء أو بيضاء. ويتم دعوة الأقارب و الجيران، و الطُّلْبَة إلى المأدبة، وتنصب خيمة أو خيمتان لاستقبال المدعوين.<o:p></o:p>

       بعد تقديم الوجبة الرئيسية يتم إقامة "الحْنَّة"حيث تتزين أم الطفل بما اشْتُرِيَ لها من لباس وزينة، واضعة على رأسها خمار من حرير يسمى" الكَنْبُوشْ " أما الطفل فإنه في تلك الأثناء يكون بين يدي "الحَجَّامْ" ( ويسمى بذلك لممارسته إضافة لحرفة الختان حرفة الحجامة) يخضع لعملية الختان.<o:p></o:p>

      تتقدم الأم بخطى حثيثة نحو الغرفة التي يتم فيها الختان و من حواليها ترتفع الزغاريد، ودقات الكفوف، والطعاريج و البنادير، و أصوات النساء تردد وراءها : "سِيري، سِيري آيا مُولاَةْ لَوْلِيدْ، آيا عَيْنِينْ لُغْزَال" و "و مَا نْخَتَّنْ وْلْدِي وْ حْتَى يْجِي خَالُو، وْ حْتَى يْجِي خَالُو، يْعْطِيْه نَاقَة بَيْضَاء،  و تْزِيدْ فِي مَالُو، و تْزِيدْ فِي مَالُو."  و "عَرْصة عَرْصَةْ الحَجَّام فِيهَا الخٌوخْ و الرُّمَّانْ "  و " وَا هْيَا حَجَّامْ رَطَّبْ يْدِيك رَاه وْلِيدِي يَا بِينْ يْدِيك " وعند الباب تجد بانتظارها قصعة أو صحن من خليط الحناء  فتغمس فيه رجلها اليمنى، ثم تخرج مرآتها وتقف واجمة تنظر وجهها إلى أن يخرج وليدها، فتضعه فوق ظهرها برفق وعناية ثم يتجه الموكب نحو خيمة الرجال مرددا : " فِينْ هِيَ خَيْمَة خَيِّ، فِينْ هِيَ نَمْشِي ليهَا، فِينْ هِيَ خَيْمَة خَيِّ، فِينْ هِيَ نَمْشِي ليهَا " فيخرج أخوها (خال الطفل)، إن وجد، فيكون أول من يهنئها و ابنها ويعطيها هديه تكون في غالب الأحيان نقدية، أو عبارة عن قالب من السكر، ثم تتابع الهدايا، ويسمى ذلك ب"البْيَاضْ" أو"الزْرُورَة"، وبعد ذلك تعود لتفرط كامل عنايتها بطفلها، ولاستقبال  التهاني والهدايا من صويحباتها، أما تلك الهدايا، أو قيمتها فهي تنفق على الطفل فيما بعد، لأنها تعتبر ماله الخاص.<o:p></o:p>

       مع الأسف الآن و في أيامنا الحاضرة  اختفت هذه الطقوس الجميلة، أو كادت،  وحل محلها مدنية زائفة نخرت أعماق ودخائل  عادات جميلة فأفرغتها من جماليتها وتركتها خاوية جوفاء.   <o:p></o:p>

     

    <script type="text/javascript"></script> <script type="text/javascript"></script>


  • Commentaires

    Aucun commentaire pour le moment

    Suivre le flux RSS des commentaires


    Ajouter un commentaire

    Nom / Pseudo :

    E-mail (facultatif) :

    Site Web (facultatif) :

    Commentaire :