• EDDCHAR

     

    الدّْشَرْ 


     

     

    Voir taille réelle 

    حتى أواخر القرن التاسع عشر كانت بني خيران واحدة من قبائل تادلة، إضافة إلى السماعلة، و بني زمور، وبني عمير، وبني موسى، و ورديغة، و أخرى، حيث يقول شارل دو فوكو(1858-1916) وهو مستكشف فرنسي كاثوليكي ذهب للمغرب لاستكشافه في رحلة طويلة، يقول في كتابه التعرف على المغرب1883-1884 :  وكانت هذه القبائل سائبة ومتمردة ولم تكن تخضع لحكم وسلطة المخزن، لذلك كانت تعتمد على ترسانتها الحربية من أسلحة ورجال و خيول، وحصون منيعة(مداشر) لترد هجمات القبائل الجائرة أو  لتغير بدورها على القبائل الضعيفة، أو لترد حملات المخزن التأديبية، وكان لكل  قبيلة أو وحدة عرقية (فخذة) من القبيلة نفسها  شيخها الذي يمثل السلطة الدينية والسياسة و القضائية  في نفس الوقت، ولها  حصنها المنيع (الدشر) الذي تلجأ إليه و تحتمي داخله وتودعه ما عز لديها.<o:p></o:p>

     بالنسبة لأيت عمار أو أولاد سيدي بوعمران  كما كانوا يسمونهم  حيث يقول   شارل دو فوكو   في كتابه التعرف على المغرب  متحدثا عن حملة السلطان مولاي الحسن (الحسن الأول)  في  صيف 1883، وهي حملة كان يقوم بها السلطان:"كل سنة أو كل سنتين يقوم السلطان بتجهيز جيش وينطلق لتأديب بعض القبائل المتمردة من جهة، وإضعاف أخرى بدت أكثر قوة"  ويتابع دو فوكو متحدثا عن هذه الحملة:" ..وفي بني خيران( ..)بدأ مولاي الحسن  بنهب زاوية(الدشر) أولاد سيدي بوعمران وكانت للشرفاء الذين يسمون بهذا الاسم، وكان لهم تأثير كبير في بني خيران حيث يقيمون.."  بالنسبة لأولاد سيدي بوعمران إذن وكغيرهم من قبائل وفخذات تادلة  عمدوا إلى بنا ء حصن منيع لهم (دشر) وكان ذلك على أبعد تقدير في الحقبة الأخيرة من القرن التاسع عشر، وقبل ذلك كان يستقر بهم المقام في مكان يسمى " مَڮْيَلْ لْحْمِيرْ" قريب من بئر "ولد عيشة" حاليا وهو مكان يتسم بقرب مياهه، وخصوبة أراضيه، و دفئ منزلته وطيب هواءه، عمد الباعمرانيون لبناء الدشر لرغبتهم الملحة في الاستقرار من جهة، ومن جهة أخرى  للتحصن من غارات القبائل الأخرى .. وقد تم اختيار منطقة مرتفعة لبنائه كبرج للمراقبة حيث يراقب من الجهة الغربية  أولاد بوغادي ومن الجهة الشرقية السماعلة ومن الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية ورديغة وبني منصور، أما الناحية الشمالية فقد كانت عبارة عن قطاع غابوي ذو مسالك وعرة أحيانا، وكانت تحت مراقبتهم. إضافة إلى كونه(الدشر) غير بعيد عن مقبرة سيد لحسن، وهو عبارة عن مستطيل كبير  من أسوار يبلغ ارتفاعها أربعة إلى خمسة أمتار،  وتحيط بها ثقوب  منتظمة تستعمل لإخراج رؤوس البنادق في حالة المداهمة من جهة، وللمراقبة من جهة أخرى، وفي طور بنائه كان الرجال ينهمكون في جلب الأحجار و الأتربة وعملية البناء، أما النساء والأطفال فعملوا على جلب الماء  في  قرب من الجلد من بئر ولد عيشة،الذي كان انذاك عبارة عن عين يقال لها "عين اولاد باجة"وقد سميت بهذا الإسم لكون المكان كان يختص بحراثته"أولاد باجة"(يتبع).

     

     


  • Commentaires

    1
    omrani
    Mardi 12 Janvier 2010 à 22:19
    من فضلكم هل لي بشجرة العمرانين
    2
    bajja
    Lundi 27 Février 2012 à 16:31
    شكرا لكم على هذه المعلومات القيمة و على المجهودات التي لإعداد هدا الموقع الغني 
    • Nom / Pseudo :

      E-mail (facultatif) :

      Site Web (facultatif) :

      Commentaire :


    Suivre le flux RSS des commentaires


    Ajouter un commentaire

    Nom / Pseudo :

    E-mail (facultatif) :

    Site Web (facultatif) :

    Commentaire :