•  

    الكُتَّابْ

     


    Voir taille réelle

    كان للكُتَّابَ دوره في تكوين النشء ،وتنوير أذهانهم، وقلما كانت تخلو منطقة أو ربع جغرافي في ايت عمار من كُتَّابَ يُتَعلم فيه القران وأبجدية القراءة والكتابة . وقلما كنت تجد أحدا لم يمر من مرحلة الكتاب تلك، وخصوصا من جيل ما قبل الثمانينات، وقد فرخت المنطقة عددا لا يستهان به من حفاظ كتاب الله وان كانوا قد أكملوا حفظه في زوايا خارجية فان اولى خطاهم كانت مسجد الدوار.<o:p></o:p>

    في ما مضى لم تكن المنطقة  تعتمد على العمران إنما كان سكانها عبارة عن رحل يستقر بهم المقام حيث الماء والكلأ والأمان، وحينما يتم استقدام الفقيه فإنهم كانوا يقيمون له خيمة صغيرة خاصة به  يسكنها ويعلم بها ويقيم الصلاة فيها ويرحل معهم اينما حلوا وارتحلوا.<o:p></o:p>

    ولما بدأت الناس في الاستقرار وهجر حياة الترحال فإنهم عملوا على بناء مساجدـ كتاتيب في كل منطقة جغرافية (الرَّكْنَة،البِيرْلَكْحل،السَّمَار۔۔۔)ويتم التعاقد مع فقيه من داخل المنطقةـ ان وجدـ أو من خارجها ، وتسمى عملية التعاقد هذه ب" الشَّرطْ" فنقول ان الفقيه الفلاني يشارط بالمنطقة الفلانية ،ويُتَعَاقَدُ معه أساسا على تعليم الصغار القراءة مقابل قدر مالي سنوي أو شهري إضافة إلى استفادته من زكاة الفطر وزكاة العشر، وأحيانا يدخل في الشرط بهيمة العيد، وإذا كان الفقيه اعزبا أو لم يحضر معه زوجته وأولاده فان الدوار يتكلف بمؤو نته  حتى يتفرغ للتعليم ، وللفقيه مداخيل أخرى تتمثل في  الرَّبْعِيَة وهي قدر قليل من النقود يحمله كل طالب "مُحْضَار"يوم الأربعاء ، ثم الجمعية وهي عبارة عن السمن الذي تم نخضه يوم الجمعة ، كما انه أيضا في أوقات فراغه يعمل على خياطة وتفصيل الملابس الصوفية (سلهام، جلباب ، وُنْدِيَّة )  .<o:p></o:p>

    يقوم الفقيه في البداية بتعليم الصغار القراءة والكتابة وتحفيظهم بعض قصار السور.. ولكل محضار لوحته الخشبية يكتب فيها القران أو يكتبه له الفقيه  وتتم الكتابة بما يسمى بالصمغ وهو عبارة عن صوف أو وبر محروق وممزوج بالماء وبواسطة ريشة نجرت من سيقان القصب ، وحينما يحفظ المحضار لوحته يمتحنه الفقيه ثم يأمره بمحوها  وتتم عملية المحو هذه بحجر الصلصال (الشيست) ليكتب ثمنا آخر أو سورة أخرى.<o:p></o:p>

    حينما يشب المحضار وتزداد رغبته في الحفظ والتعلم فانه يقصد الزاوية للتفرغ لكتاب الله ومن بين الزوايا التي كان يقصدها طلبة ايت عمار زاوية توجد بمنطقة مولاي ابراهيم ناحية الريصاني  حيث يتوفر هناك المبيت والمأكل وما على الطالب إلا الحفظ والتحصيل ، وحينما يحفظ القران كاملا وينجح في امتحان التخرج أو " يخَرَّجْ السَّلكَة" إضافة إلى الاجرومية  والبردة ومتن بن عاشر وأحيانا ألفية بن مالك في النحو ..يعود إلى الدوار متوجا فيولم أبوه وليمة  كبيرة تكون أول محك للفقيه الناشئ  حيث يقرا القران مع طينة من الفقهاء المتمرسين بما فيهم شيخه أو شيوخه، ثم يقوم بعد ذلك أبناء الدوار  بجولة مع الفقيه الجديد واحد يمسكه من رجله اليمنى والأخر من أذنه اليمنى والآخرين حوله يرددون:" طَالَبْ طَالبْ يا ايُّوهْ فَرْحَاتُوا لَمُّو مْع بُوهْ" وتتجاوز هذه الجولة الدوار إلى الدواوير المجاورة .<o:p></o:p>


    كانت منطقة ايت عمار تحوي بين ظهرانيها كم لا يستهان به من حفاظ كتاب الله مع الأسف اليوم فان تلك الكتاتيب القرآنية قد طالها الخراب والدمار وتحولت إلى لا عين رأت ولا أذن سمعت ،ولست ادري  ان كنا في المستقبل  سنعثر على فقيه أم لا والذنب لمن؟ وتحول الفقيه من معلم للنشء إلى تاجر كسدت تجارته فراح يلهث  وراء الولائم السارة أو المحزنة ..من اجل كسرة ، بل ان هناك من الحفاظ من ضاع منهم جل القران ان لم اقل كله ولله في خلقه شؤون.    <o:p></o:p>

     

    Voir taille réelle

     

     

    <script type="text/javascript"> var gaJsHost = (("https:" == document.location.protocol) ? "https://ssl." : "http://www."); document.write(unescape("%3Cscript src='" + gaJsHost + "google-analytics.com/ga.js' type='text/javascript'%3E%3C/script%3E")); </script><script type="text/javascript"> var pageTracker = _gat._getTracker("UA-5964337-1"); pageTracker._trackPageview(); </script>

    votre commentaire
  •  

    مشاكل التعليم في ايت عمار

     

    تعرف الحياة التعليمية في ايت عمار انحطاطا وتدهورا كبيرين ، والمنحنى دائما في طريقه نحو الانحدار ؛ لقد تغيرت الأزمنة والشخصيات لكن ذلك الطفل، الذي كان يحمل محفظته المخاطة من سروال أبيه أو أخيه .. ذلك الطفل الذي كان يطوي مسافة قد تصل أو تجاوز العشر كيلومترات في اليوم بقدميه الصغيرتين الرطبتين، لم يتغير وما زال يجتر عذاب ماض كان، ومستقبل بما لا يمكن ان يكون . نقطة ورجوع إلى السطر.<o:p></o:p>

    أما هذا التدهور فهو يعود إلى مجموعة من الأسباب لعب النسيان أو التناسي الدور الرئيسي فيها.<o:p></o:p>

    1- بنية هشة ومتقادمة:<o:p></o:p>

    منذ فترة الاستعمار ومدرسة ايت عمار تقاوم زخم السنين الثقال ، والأجيال المتراكمة ، لكنها لم تحض ولو بالتفاتة واحدة أو حتى كلمة تكريم أو شكر، وظلت منسية ومدفونة ، بل الأدهى من ذلك ان هناك من الناس من حوتهم جدرانها ذات يوم وأصبح لهم الحل والعقد، قد أداروا ظهورهم لها وباعوها بكسرة، فكلحت حيطانها، وتآكلت جنباتها وتقادمت ، بل ان احد نوافذ أقسامها كان قد غلق بالحجر والطين .. وافتقرت إلى ابسط الأشياء واقلها كلفة ( مساحة خضراء، مساحة للعب، مساحة لمزاولة بعض الرياضات الجماعية..)وحتى بداية التسعينات افتقرت للماء - الصالح والغير الصالح للشرب- والكهرباء، فكان الأطفال يعمدون لأحد الآبار  المجاورة مستعملين أغلفة دفاترهم والخيط الذي يحزم به قالب السكر للحصول على قطرة ماء تطفئ غلة عطشهم أمام مرأى ومسمع الكل، بل أحيانا يذهبون إلى أنفاق المنجم من اجل الحصول على شربة ماء باردة ، أيضا انعدام المراحيض ..حدث ولا حرج .<o:p></o:p>

    وما قيل عن المدرسة الأم يمكن قوله عن بقية الفرعيات التابعة لها ، ولعل أهم جديد لحق هذه المنظومة المدرسية هو إحاطتها بأسوار عالية ، حتى لا تفشي بأسرار معاناتها ، و تبقى أسيرة النسيان ولا احد يسمع قصتها ويناجي حمائمها .<o:p></o:p>

                

    <script type="text/javascript"> var gaJsHost = (("https:" == document.location.protocol) ? "https://ssl." : "http://www."); document.write(unescape("%3Cscript src='" + gaJsHost + "google-analytics.com/ga.js' type='text/javascript'%3E%3C/script%3E")); </script> <script type="text/javascript"> var pageTracker = _gat._getTracker("UA-5964337-1"); pageTracker._initData(); pageTracker._trackPageview(); </script>

    votre commentaire
  • مشاكل التعليم2

     

    2- قلة المؤسسات التعليمية وبعدها عن السكان:

    كما سبقت الإشارة إليه فأيت عمار بشقيها الجنوبي والشمالي لا تمتلك إلا أربعة مدارس ، ويزداد الأمر اتضاحا خصوصا إذا علمنا أن هذه المؤسسات لم تعزز منذ ست وعشرين سنة أي منذ 1983، وهو تاريخ فتح آخر مدرسة، ومنه إلى الآن  فان عدد السكان قد تضاعف –رغم هجرة البعض نحو المدن- مرات عديدة ، صحيح انه قد تمت إضافة بعض الأقسام لكل مؤسسة على حدى، لكن هذا الحل الترقيعي لم يبت في حل الأزمة، فاغلب السكان يعانون من بعد المسافة وما يترتب عليه من أضرار قد تلحق بالطفل  مما دفع أكثرهم بعدم الزج بالصغار في خوض تلك المغامرة ، فبقيت الأقسام شبه فارغة واستوطنت الأمية وساد الجهل . <o:p></o:p>

    هذا إضافة إلى افتقار المنطقة إلى قسم إعدادي أو ملحقة إعدادية ، لذلك فأغلب الأطفال تتوقف قاطرة تمدرسهم في المرحلة الإبتدائية ، ومن عزم منهم على مواصلة المشوار فإن بانتظاره معانات ومشاكل من نوع أخر قد تؤثر سلباً على مسار حياته التعليمية ككل.<o:p></o:p>

    بعد المرحلة الابتدائية يضطر الطفل في ايت عمار إلى فراق القرية الحبيبة  للحاق بمدينة وادي زم وهناك تبدأ معانات السكن و الكراء و الوحدة .. و أحياناً يستسلم الطفل لهواه فيكون عرضة للانحراف، أو يعود من حيث أتى، فقطيع أغنامه أرفق به من هذا الواقع المرير ، وحتى من حظي بالقبول في القسم الداخلي أو الخيرية فقليل منهم يُعَوِدُ نفسه على ألم الطوى، وقسوة المدينة ، فيبدؤون بالانقطاع تدريجيا عن الدروس وينتهون بالطرد النهائي ..  وغالبا ما صببنا عليهم أمطار الشتائم والعتاب ، لكن الأحرى بنا ان ننظر إلى جسم تعليمنا المريض، وما عساه يفعل طفل بلغ بالكاد الثانية عشرة ربيعا ترك لوحده في مدينة جهل كل شيء عنها ، بل الأكثر من ذلك عليه ان يتحمل كامل مسؤولياته فيها(عجين وتصبين وطهي ..).<o:p></o:p>

    من خلال ما سبق يمكن القول انه يجب إعادة النظر في الخريطة الجغرافية والديموغرافية لايت عمار ، وإقامة أقسام-مدارس قريبة من النشء بدل إلصاقها بمدارس موجودة، فالتمدرس والتعلم حق مثل الحق في الحياة ، والتفكير جديا في تأسيس قسم أو ملحقة إعدادية تمكن الطفل من متابعة دراسته في ظروف عادية .                  <o:p></o:p>

     

    <script type="text/javascript"> var gaJsHost = (("https:" == document.location.protocol) ? "https://ssl." : "http://www."); document.write(unescape("%3Cscript src='" + gaJsHost + "google-analytics.com/ga.js' type='text/javascript'%3E%3C/script%3E")); </script><script type="text/javascript"> var pageTracker = _gat._getTracker("UA-5964337-1"); pageTracker._initData(); pageTracker._trackPageview(); </script>

    votre commentaire
  • مشاكل التعليم3

     

    3- الفقر و قلة ذات اليد: يعيش جل سكان أيت عمار على عتبة الفقر، فمداخليهم محدودة أو شبه منعدمة، وهو عامل أثر سلبا على تمدرس الأبناء وعلى حياتهم التعليمية، فالمصاريف المدرسية أصبحت تشكل شبحا مخيفا للأسر وخصوصا إذا تعدد أطفالها البالغين سن التمدرس ، مما يدفعهم إلى فصل أبنائهم عن المدرسة أو عدم إدخالهم إليها البتة، فتضطر البنات، عوضا عن ذلك، للعمل في المدينة منذ سن مبكر كخادمات لتُعلْن أسرهن، وتخففن عليها ثقل أعباء الحياة، ويضطر البنون إلى مشاركة الاباء في الأعمال الفلاحية وخصوصا الرعي، بل منهم من يعمل راعيا عند بعض أثرياء المنطقة أو ما جاورها مقابل أجر زهيد، و دراهم معدودات.<o:p></o:p>

    أما حينما تشح السماء بمائها، ويستوطن الجفاف، وتضيق الحال بالأسرة وتقرر الرحيل للعمل في مجال الرعي، وخصوصا في منطقة زعير، فإنها تفصل أبناءها نهائيا عن المدرسة ، ولا غالب إلا الله ، فصراع الناس في أيت عمار، مع الأسف، هو صراع من أجل العيش، والبقاء بالدرجة الأولى .<o:p></o:p>

    ينضاف هذا العائق لسابقيْه ليسد أبواب الازدهار أمام قرية بكاملها، ويتركها فريسة للجهل والأمية والنسيان ..ولست أدري ان كان أهل الحل والعقد فيها قد شغلهم ذات يوم أمرها، ففكروا ان تجمعهم مائدة الحديث عن هموم تعليمها، فمحفظة لكل تلميذ من الأسر الفقيرة قد يحل جزءا من المشكل ان لم أقل خطوة كبيرة نحو التمدرس .<o:p></o:p>

     

    <script type="text/javascript"> var gaJsHost = (("https:" == document.location.protocol) ? "https://ssl." : "http://www."); document.write(unescape("%3Cscript src='" + gaJsHost + "google-analytics.com/ga.js' type='text/javascript'%3E%3C/script%3E")); </script><script type="text/javascript"> var pageTracker = _gat._getTracker("UA-5964337-1"); pageTracker._initData(); pageTracker._trackPageview(); </script>

    votre commentaire

  • المنظومة المدرسية
    <o:p></o:p>

     إذا كان الكُتَّابْ في ايت عمار قد لقي تلك النهاية  المأساوية ، فان المدرسة هي الأخرى لم تعرف أي ازدهار بعده وتعتبر من بين النقط السوداء في المنطقة لمجموعة من العوامل والظروف سيتم ذكرها في حينها .<o:p></o:p>

    تضم ايت عمار بشقيها الشمالي(ايت سي محمد بن عيسى) والجنوبي(أولاد سي ابراهيم )مجموعة مدرسية تتكون من مدرسة رئيسية ، وثلاث فرعيات تابعة في تسييرها الإداري للمركز ، وينضوي الكل تحت اسم  "مجموعة مدارس ايت عمار".

                                                Voir taille réelle

    <o:p></o:p>


    - المدرسة المركزية : لا يفصلها عن منجم الحديد سوى مسافة قليلة ، وتعد من أقدم المدارس في بني
    خيران، ان لم اقل من أقدمها على الإطلاق، بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار في الثلاثينات من القرن الماضي، وقد فرخت عددا لايستهان به من النبغاء من أبناء المنطقة أو من غيرها ،  وإضافة إلى دورها التعليمي فإنها كانت تشكل نقطة التقاء وتعارف بين الأجيال، حيث قصدها التلاميذ حتى من مداشر نائية من قبيلة السماعلة..

                                              

                                                Voir taille réelle

    -
    مدرسة الدورة: تم فتحها في الموسم الدراسي 76- 1977  لتخفيف الضغط على المدرسة المركزية ، وتوجد بأولاد سي ابراهيم  وتقع بضعة أمتار شمال الطريق الجهوي الرابط بين الرباط و وادي زم رقم401 وسميت بالدورة لان المنطقة  التي تقع فيها تسمى بهذا الاسم ،  لكونها تضم نقطة التقاء الطريق الجهوي بالطريق القروي المؤدي إلى ايت عمار؛ وهي تابعة للمدرسة المركزية في الإدارة والتسيير .

    <o:p></o:p>

    - فرعية ايت الغزواني : تقع بالقسم الجنوبي لايت عمار(أولاد سي ابراهيم ) بالقرب من مقبرة التُّومِيَّة ، وقد تم فتحها في الموسم الدراسي82-1983  ، وكسابقتها فهي جزء من مدرسة ايت عمار.


    Voir taille réelle      
    <o:p></o:p>

    - فرعية لورارقة: توجد بايت سي امحمد بن عيسى بمكان يسمى الڮْرَيبْصَاتْ ، وقد سميت بهذا الاسم لوقوعها بأرض ينتمي مالكها لدوار <o:p></o:p>

    لورارقة ، وتدار شؤونها من المدرسة المركزية، وقد تم فتحها في الموسم الدراسي 81- 82

    <o:p></o:p>

    غير ان هذه المنظومة المدرسية لا تسد حاجيات الأجيال الصاعدة ، ولا تغطي البتة الرقعة الجغرافية لايت عمار ، ولعل منطقة الرَّكْنَة خير دليل على ذلك حيث التجأ أبناءها إلى إحدى الفرعيات المجاورة والتابعة لمجموعة مدارس أولاد فنان بالسماعلة.


    Voir taille réelle

    <o:p></o:p>

    رغم قدم السبق الذي امتازت به ايت عمار في المجال التعليمي فإن أبناءها الآن يعانون من بنية تعليمية هشة لا تواكب طموحات وتطلعات الأجيال الصاعدة ، ومع الأسف - ونحن في القرن الواحد والعشرين- مازلنا نرى أطفالا وشبانا في مقتبل العمر لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ، والذنب لمن؟ <o:p></o:p>

     

     

     

     


     

    <script type="text/javascript"></script> <script type="text/javascript"></script>


    votre commentaire


    Suivre le flux RSS des articles de cette rubrique
    Suivre le flux RSS des commentaires de cette rubrique