يروي تاريخ المغرب ما كان من أمر موسى بن أبي العافية المكناسي، ومطاردته لآخر الشرفاء الأدارسة و التنكيل بهم، فكان مصيرهم الهروب والتشتت في أنحاء الغرب الإسلامي و الأندلس، بل إن منهم من عاد قسرا نحو المشرق، و هناك فاجعة قلما ذكرها المؤرخون، وحتى وإن ذكرت لا تتعدى السطر أو السطرين، مفادها أن موسى بن أبي العافية قتل ما يزيد عن 400من الأشراف الأدارسة، بنسائهم، و شيوخهم، وأطفالهم، وذلك بعد خروجهم من فاس هربا من بطشه، فلحقت بهم جنوده بواد بالقرب من مدينة بني ملال، فاختلطت دماؤهم بمائه وسمي منذها ب"وادي الشرفاء"، وكانت هذه الفاجعة سببا في مزيد من هروب الشرفاء، وتشتتهم، بل أنهم نكروا حسبهم ونسبهم بغية النجاة، والتجئوا للجبال والصحاري.
ولنعد إلى الشرفاء بأيت عمار، فحسب الرواية الشفوية أنهم نزحوا لمنطقة تادلة عموما من دادس، وتبقى الظروف، والملابسات الزمنية لهذا النزوح غامضة و مجهولة، وكل ما يمكن استخلاصه، بالنظر إلى عددهم أواخر القرن التاسع عشر، ( حيث كان دوار لفضالة عبارة عن خيمة واحدة كما يقال، ثم ايت الساهل ، ثم أيت العثمانية، وهكذا ذواليك) أن من نزح لم يكن بالعدد الكثير، ولا بالهجرة الجماعية، إنما مجموعة من الأشخاص قليلة العدد، وتوحي أسامي بعض الأماكن بالمنطقة بوجودهم المبكر، وتومئ إليه، مثل"تاشرافت" التي تومئ لآثار تحريف كلمة أمازيغية لها علاقة بالشرف.
قبل أن يستقربهم المقام في أرض بني خيران "أيت عمار" حاليا، كان الشرفاء يقيمون بأرض " البراكسة"(حاليا)، ونظرا للفتن التي كانت متأججة نارها دائما بينهم وبين "بني زمور" عمل المخزن على ترحيلهم إلى مكان يوجد بين "بني منصور" و "بني يخلف" حيث يوجد ضريح الولي الصالح "سيدي بوشتى الحداد" (وهو المكان الذي كان يقيم به البراكسة أصلا، إذ تم التبادل بينهم) و أحل "البراكسة" محلهم، لذلك بقي هذا الولي الصالح مزار السماعلة من جهة، لأنهم كانوا هناك، ( وهناك من يقول أنه من السماعلة بسبعة) حيث كانوا يدفنون موتاهم، ومزار الشرفاء من جهة أخرى لأنهم حينما رُحِّلُواْ إلى هناك اتخذوه مقبرة لهم، (وبشهادة أحد مسني الشرفاء، حيث يروي بأن جدته مدفونة هناك).
يبقى العمل معقدا في هذا المضمار، وما إن تكاد تمسك بخيط حتى تظهر لك خيوطا أخرى أكثر تشابكا وتعقيدا، فيختلط عليك الحابل بالنابل، لهذا أوجه ندائي لكل قراء هذا الفصل، وخصوصا، من أبناء المنطقة، إن كانت لهم بعض المعلومات، سواء تصب في هذا الجيب أو في جيوب أخرى، كالفترة الاستعمارية مثلا،( من له قريب، أو جار عايش الفترة، أو تواتر إليه خبرها، فليسأله قبل أن يفوت الأوان، فالموت يغتال الرجال، ويغتال معهم تاريخنا وهويتنا)فمن له معلومات فلا يبخل علينا بها على البريد الالكترونيsohaim@hotmail.fr، أو من لديه بعض الصور..فهذه الصفحات الالكترونية، أولا و أخيرا هي ملك لأيت عمار، للتعريف بها، ولامتصاص معاناتها، ولفك قليل من العزلة عن مغتربيها، و الله الموفق.
<script type="text/javascript">// <![CDATA[ var gaJsHost = (("https:" == document.location.protocol) ? "https://ssl." : "http://www."); document.write(unescape("%3Cscript src='" + gaJsHost + "google-analytics.com/ga.js' type='text/javascript'%3E%3C/script%3E")); // ]]></script> <script type="text/javascript">// <![CDATA[ try { var pageTracker = _gat._getTracker("UA-5964337-1"); pageTracker._trackPageview(); } catch(err) {} // ]]></script>