• الزربية

     

    صناعة الزرابي

    Voir taille réelle

    تتفنن أيت عمار، كغيرها من القرى المجاورة، في حياكة الزرابي الجميلة و المتعددة الأشكال و الألوان، وهو فن تختص به النساء وتتوارثنه جيل عن جيل، بل وتتباهين به، فامرأة لا تعرف نسج الزرابي  و تطريزها (البَوْجْ) تكون محط سخرية نظيراتها، وفي  حفلات زفافهن تجهز الفتيات  بما صنعنه  من منسوجات ، ويكون ذلك دليل على  مهارتهن  وعنوان على دقة حسهن وحسن ذوقهن.<o:p></o:p>

     وتعبر الزربية - مثل قصيدة الشاعر أو لوحة الرسام- عن محيطها الزمكاني والاجتماعي من جهة حيث نجدها  تعبر عن مجتمع زراعي-رعوي فنجد صور البقرة والشاة والدجاجة والناقة والسنبلة و الشجرة و الغصن.. حاضرة بقوة في رسومها، هذا بالإضافة إلى رسوم أخرى كالبَرَّادْ رمز الكرم وحسن الضيافة، والخنجر  و الفرس رمزا الشهامة والفروسية،  وبعض الحيوانات الأخرى التي تؤثر في الحياة بصفة عامة كالأفعى والضفدعة و الجرادة..<o:p></o:p>

    من جهة أخرى تعبر  الزربية عن دخائل المرأة النفسية، وعما يخالج صدرها من أحاسيس ومشاعر، فتناسق الألوان وانتظامها قد يرمز للربيع والخصوبة ، والميلاد المتمثل في صورة البقرة مع وليدها، ولا غرابة في ذلك  فالفتاة في بيت أبيها تحلم بيوم زفافها، وهي في  بيت زوجها يراودها حلم الميلاد .<o:p></o:p>

    مع الأسف في وقتنا الحاضر، أهمل فن الزرابي ومات هذا الإبداع النسائي أو كاد، وحل محل حصير الدوم  حصير البلاستيك، ومحل الزرابي  التقليدية المتقنة الإبداع والتعبير أغطية و أفرشة مصنعة ودخلت المدنية الجوفاء-قاتلها الله- كل البيوت  فجردتها من كل ما هو أصيل وتقليدي، وبعدما كان لا يخلو بيت من منسج(منشج) في أيت عمار، أصبحتَ تجوبٌ كل الدور  ولا تعثر ولو على واحد.<o:p></o:p>

           

     

     

    <script type="text/javascript"></script> <script type="text/javascript"></script>

  • Commentaires

    Aucun commentaire pour le moment

    Suivre le flux RSS des commentaires


    Ajouter un commentaire

    Nom / Pseudo :

    E-mail (facultatif) :

    Site Web (facultatif) :

    Commentaire :